AFAN Peer-to-Peer Fellowship Program: Blogs

ICNL's Peer-to-Peer Fellowship Program allows civil society leaders and freedom of association advocates to work at host NGOs in other countries in the region to share knowledge and experience, build practical skills needed to advance civil society law initiatives, gain regional exposure, and build regional coalitions for reform. Fellows are required to blog biweekly, documenting their fellowship experiences. Follow the progress of AFAN Fellows by reading their blog entries below.

Khaled al-Shameri

Khaled is the Head of Legal Programs at the National Organization for Community Development (NODS) in Taiz, Yemen. He will be researching solutions to reduce government interference in the establishment of NGOs and improve NGO/government cooperation at the Organization for Civic Activities in Beirut, Lebanon. Follow Khaled's progress by reading his blog posts below. Note: all of Khaled's blog entries are in Arabic.

13 November 2012

النتائج المتوقعة من برنامج الزمالة بين النظراء للشبكة العربية لحرية تكوين الجمعيات

لقد سعدت كثيراً من قبولي في برنامج الزمالة بين النظراء للشبكة العربية لحرية تكوين الجمعيات وأن تكون الزمالة في لبنان، وهذا سوف يساعدني بشكل كبير في معرفة التطور الحاصل في منظمات المجتمع المدني اللبناني وذلك لما تمتاز به لبنان من انتشار كثير وقوي لمنظمات المجتمع المدني وفي أي بلد يوجد بة منظمات مجتمع مدني فأنه بديهياً أن يكون هناك تطور تاريخي وعلمي وعملي للمنظمات في تلك الدولة وهو ما سوف استفيد منه في لبنان لمعرفة العوامل التي ساهمت وساعدت في تطور المنظمات اللبنانية أو تلك العوامل التي حدت من ذلك التطور ، أو الطموح بالتطور ، إضافة إلى هذا فأن وجود الزمالة في لبنان الذي يتقاطع مع اليمن في بعض التشابهات السياسية والطائفية والمناطقية سوف يساعدني كثيراً في معرفة كيفية التعامل الحاصل في لبنان مع تلك التشابهات وكيف أن المنظمات اللبنانية استفادت من تلك التشابهات أو تعاملت معها، أو ماهي الأدوات التي يفكر بها قادة المنظمات اللبنانية لاستخدامها في المستقبل.

ومما يجعل من أولويات اكتساب الخبرة الذي سوف ابحث عنها في لبنان هو الآليات المتعبة أو المقترحة في عدم تدخل أو تقليص تدخل الحكومات في إنشاء منظمات المجتمع المدني وكذلك ما هي الآليات التي ستحدد كيفية التعاون بين منظمات المجتمع المدني والحكومة، وهل قد تمت نقاشات لدى منظمات المجتمع المدني اللبنانية حول ذلك الموضوع وماهي النتائج التي خرجت بها، إضف إلى ذلك معرفة الفاعلية في قيادة منظمات المجتمع المدني وماهي السبل التي تعزز ذلك.

كما أن عملية البحث سوف تتناول الوسائل التي يمكن من خلالها إصلاح قوانين منظمات المجتمع المدني وهل تم هناك محاولة لإصلاح قانون منظمات المجتمع المدني اللبناني، كذلك هل هناك تجارب في وضع النظم الأساسية واللوائح الخاصة بمنظمات المجتمع المدني وكيف يمكننا الحصول على تلك التجارب للاستفادة منها ونقل تلك الاستفادة إلى منظمات المجتمع المدني اليمنية، وذلك للاحيتاج الشديد لدى منظمات المجتمع المدني لتلك التجارب لوجود نقص حاد جداً – من خلال تجربتي – إلى تلك النظم واللوائح إضافة إلى القصور الشديد الحاصل في قانون منظمات المجتمع المدني اليمني (القانون رقم 1 لسنة 2001)، إضافة إلى التدخل الصارم من قبل الحكومة في إنشاء منظمات المجتمع المدني.

15 November 2012

أن العمل مع منظمات مجتمع مدني في بلد آخر يجعلك من الوهلة الأولي تعمل على تصميم جدولين في ذاكرتك، الجدول الأول يكون لمنظمات المجتمع المدني في بلدك بينما يكون الآخر لمنظمات المجتمع المدني في الدولة المستضيفة، ومن خلال هذين الجدولين يصبح موضوع المقارنة نشط بشكل كبير فأي فكرة أو معلومة تسمعها أو تستنتجها أو تقرأها تبحث تلقائياً عنها في منظمات المجتمع المدني في بلدك.

ولذلك فأنا أو معلومة حصلت عليها أو بالأصح بحث عنها كانت تتعلق بموضوع بداية إنشاء منظمات المجتمع المدني في لبنان وبالتحديد من هي الجهة المسئولة في تلقي طلب تكوين المنظمة وكيف يقدم هذا الطلب، ولقد تم أخباري بأن الجهة المسئولة في تلقي طلبات إنشاء المنظمات المدنية هي وزارة الداخلية – بعكس اليمن وزارة الشئون الاجتماعية والعمل- ويجب أن تقدم طلب العلم والخبر إلى وزارة الداخلية التي تقوم بعد ذلك بدراسة الطلب ومعرفة إذا كان الأعضاء المؤسسين لديهم الجدية في خدمة المجتمع المدني ، وليس القيام بأعمال سياسية أو أعمال أخرى، بعد ذلك تقوم وزارة الداخلية بمنح الترخيص، ولقد سئلت العديد من قادة منظمات المجتمع المدني اللذين التقيت بهم وساعدتني في ذلك زميلتي ريم شلق من المنظمة المستضيفة (الهيئات الأهلية للعمل المدني) ، هل توجد جمعية تقدمت بطلب علم وخبر للحصول على ترخيص وتم رفض منح الترخيص لها من قبل وزارة الداخلية الجهة المسئولة عن الترخيص فكانت كل الإجابات أنهم لم يتم الاستماع لمثل هذا الموضوع ، الأمر الذي يعني أنه لا يوجد تدخل سافر من قبل الجهة المسئولة في موضوع إنشاء وتكوين الجمعيات، الأمر الذي يستحسن دائماً من قبل أي حكومة.

ومن الأمور الجيدة في تكوين منظمات المجتمع المدني اللبنانية أن قانون الجمعيات اللبناني لعام 1909 وتعديلاته،لا يشترط الالتزام بنموذج محدد للنظام الأساسي أو حتى الداخلي (اللائحة الداخلية)، مما يساعد المؤسسين على وضع النظام الذي يتناسب مع طبيعة عملهم وكذلك الذي يحدد ويضمن علاقاتهم والإدارة الجيدة لمنظمتهم، مما يجعل المؤسسين يعملون بجدية عالية في وضع ذلك النظام ومراجعته وإقراره من قبلهم جميعاً، غير أن وضع نظام أساسي لأي جمعية يستلزم بديهياً الالتزام بمعاير عامة نص عليه قانون الجمعيات اللبناني منها على سبيل المثال: الاسم وطبيعة عمل الجمعية وكذلك أهداف الجمعية ، وكيفية تكوين الجمعية العمومية والهيئة الإدارية للجمعية أو المنظمة المدنية.

20 November 2012

أن منظمات المجتمع المدني تلعب دوراً أساسياً في بناء الفرد، وأول الأفراد اللذين تعمل على بناءهم وتغيير سلوكهم تغييراً ايجابياً هم فريق عمل المنظمة المدنية، لذا فان الجلوس مع فريق عمل أي منظمة وخاصة اللذين يتجاوز أعمارهم في تلك المنظمة عن سنة واحدة على الأقل ورمي سؤال يتكلم عن التغيير الذي حصل لهم بعد دخولهم هذه الجمعية أو المنظمة المدنية، سوف تستنتج استنتاجاً لا يلبسه أي شك، أن هناك تغيير حقيقي في السلوك لأفراد فريق العمل، وأن إدماج أفراد الفريق بالأنشطة سواء كمستهدفين في النشاط أو منفذين له، يكسب الفرد منهم مهارات ومعارف وتغيير في السلوك يشعر به الفرد مباشرة، بل يجعله يحدث مقارنة في تفكير كيف كانت طريقة تعامله مع الحياة قبل انظمامه لتلك الجمعية أو المنظمة وكيف أصبحت بعد ذلك.

أن أي منظمة مجتمع مدني تحتاج لتنفيذ انشطتها التي تهدف لخدمة المجتمع، العديد من الأفراد لمساعدتها في تحقيق أهدافها، لكن مما يجب على تلك المنظمة وغيرها من المنظمات المجتمعية، أن تهتم بتأهيل أعضائها وفريق العمل، حتى يتسنى لهم تنفيذ الأنشطة بفعالية وكفاءة، إضافة أن ذلك التدريب والتأهيل يشعرهم بأن المنظمة التي ينتمون إليها مهتم بهم، ذلك أن هذا الاهتمام هو ما تبحث عنه الفطرة البشرية لأي إنسان، كما أن فريق العمل المنظمة يحتاج إلى التواصل الدوري، وترتيبه في أداء المهام الذي تتناسب مع كل فرد – لاختلاف المهارات عند الأفراد- ومساعدتها في الترقي في المهام.

أن موضوع المال لأي جمعية أو منظمة مجتمع مدني يعتبر ركناً أساسياً في تنفيذ أنشطتها وتقديم خدماتها المجتمعية، ولذا يجب على المنظمات المدنية أن تبدأ في فتح باكورة أفكار جديدة للحصول على المال، كما أن هذا لا يعني مطلقاً الاستغناء عن الطرق التقليدية التي تعارفت عليها المنظمات المجتمعية كمثل التبرعات وتقديم المشاريع للجهات الممولة والمانحة، ولكن التفكير الجاد بإيجاد طرق جديدة للحصول على المال سوف يوجد متنافس كبير لدى المنظمات في الحصول على المال ومن ثما القيام بأنشطة مجتمعية، بدلا من الانحشار والمنافسة على الطرق التقليدية، وما أجمل أن تجعل المنظمات المجتمعية من الأفراد المستهدفين أن يقوموا أو يساهموا أو يساعدوا في جمع المال لتنفيذ الأنشطة التي تستهدفهم، حتى لا نبني أفراد ينتظرون المعونات بل يساعدونا أنفسهم للحصول على تلك المعونات.

وأن أي طريقة لجمع المال تحتاج بعدها لوضع آلية واضحة للشفافية حول حجم تلك الأموال وكيف تم تحصليها والأهم كيف أنفقت، وهذا ما سنركز عليها في مقالاتنا القادمة.

27 November 2012

أن وجود شراكة بين منظمات المجتمع المدني والحكومة هو أمر ضروري، وذلك لأن من إبراز مهام وعمل المنظمات المدنية هو مساعدة الحكومة في تنفيذ سياساتها وكذلك تغطية القصور الذي تقع فيه السلطة الحاكمة، ولكن المتأمل في واقع علاقات المنظمات والحكومة في أغلب الأحيان، أما قد تكون علاقة ندية، وفي أحيان آخرى يفتقر لعدم وجود مثل هذه العلاقة، وبالتالي فأنه يجب تعزيز ثقافة العمل المشترك بين المنظمات المدنية والحكومة وإيجاد قصص نجاح لعمل الجهات الحكومية مع منظمات المجتمع المدني، وذلك قد يأتي من خلال مساعدة المنظمات المدنية للحكومة في إصدار القوانين أو تفعليها أو مراقبة تطبيقها أو إقامة حلقات نقاش أو استماع لمواضيع معينة ثم تقديم خلاصتها للسلطات الحكومية المعنية لمساعدتها في تسير أعمالها، وغير ذلك من الأنشطة التي تعزز تلك العلاقة.

أن خلق مثل قصص النجاح تلك، ونشرها وترويجها، سوف يساعد إلى مدى بعيد إلى خلق علاقة وثيقة بين منظمات المجتمع المدني والحكومة، غير أن هذا لا يعني الرضوخ للحكومة والانصياع إلى قوانينها وقرارتها إذا كانت خاطئة، وتضر بالعمل المدني والديمقراطي، وتمس الحقوق والحريات، وغير ذلك، بل أنه يتوجب إقامة حملات مناصرة لتعديل تلك القوانين والقرارات، الأمر الذي يعني لخلق الشراكة بين المنظمات المدنية والحكومة أن يقوم على أساس خدمة المجتمع المدني والمحافظة على حقوقه وحرياته، وكذلك الحفاظ على النهج الديمقراطي وعدم المساس به، وسوف نجد تجاوب من السلطة الحاكمة في بعض تلك الجوانب وامتناع في جوانب آخرى، ولذا فانه يتوجب في حالة التجاوب أن يتم نشرها وترويجها ودعمها إعلامياً، وفي حالة الامتناع والاضرار بالحقوق والحريات وغيرها إقامة حملات الضغط والمناصرة.

في أي دول يجب تفعيل وتحديث قوانين منظمات المجتمع المدني، وأن من الأدوات الفاعلة في هذا الموضوع هو خلق تشبيك أو تحالف بين المنظمات والجمعيات الفاعلة على الساحة المدنية، ووجود مثل هذا التحالف أو التشبيك سوف يساعد على خلق قوة ضاغطة لتفعيل وتحديث قوانين منظمات المجتمع المدني، ذلك أن تلك المنظمات المدنية لها احتياجات مشتركة ، الأمر الذي يحتم وجود مثل تلك التحالفات بينها، لكن المتأمل في واقع تلك المنظمات لا يجد مثل تلك التحالفات، وفي حال وجودها أما أنه ضعيفة وغير فاعلة وتسيطر عليها أكبر المنظمات المشاركة، أو أن تلك التحالفات لا تستمر لعدم ارتكازها على أهم مقومات نجاح أي تشبيك من وجهة نظري وأهم تلك المقومات والشروط هو وجود قيادة متجددة ومتنوعة تسمح لكل المنظمات المشاركة بتولي قيادة التحالف، وكذلك وجود لوائح ونظم تحكم ذلك التحالف، كما أن عنصر التواصل المستمر والمنظم هو من يخلق أيضا نجاح التحالفات، كما أن أي تحالف يحتاج إلى تخطيط تشاركي لتنفيذ أنشطة التحالف، ان وجود مثل تلك العوامل وغيرها سوف يساعد في نجاح أي تحالف ويضمن استمراريته في تحقيق أهدافه وغاياته.


Yasmine Ibrahim

Yasmine is Co-Founder of Madarek for the Right to Knowledge in Cairo, Egypt. She came to the Land and Human to Advocate Progress organization in Amman, Jordan to study the Jordanian Law on Societies and to learn more about how Jordanian NGOs run training courses, seminars, conferences, and workshops. Yasmine hopes to take the lessons she learned back to Egypt to improve the advocacy skills of Egyptian NGOs. Follow Yasmine's progress by reading her blog posts below. Note: all of Yasmine's blog entries are in Arabic.

10 April 2012

التوقعات من برنامج المنحة البحثية

تمر جمهورية مصر العربية بتحديات كثيرة بمرحلة ما بعد الثورة خاصة فيما يخص القوانين المنظمة للحريات والتنظيم ومن أهم القوانين المطروحة على خريطة "الإصلاح" السياسي قانون الجمعيات والمعني بتنظيم شئون منظمات المجتمع المدني العاملة في مصر خاصة بعد ما يسمى بفضيحة التمويل الأجنبي وتجريم الحكومة المصرية لثلاث منظمات أمريكية عملت في مصر بدون تصريح من الجهات المختصة.

ومثلها مثل الكثير من الأنظمة في المنطقة، ينظر إلى منظمات المجتمع المدني على أنهم يتلقين تمويلات خارجية ويعملن وفق أجندات خاصة. وفيما بينها ترى هذه المنظمات أنها إما تؤدي خدمات هامة للمجتمع لم يعد من الممكن الاستغناء عنها لمجتمعاتها أو كممثلة عن المجتمع في مراقبة انتهاكات الحقوق وتوجيه نظر الرأي العام لبعض القضايا كخطوة لحلها.

ومن هنا كانت دوافعي لتقديم طلب المنحة ذات شقين، الأول معني بتنظيم مبادرة لصياغة قانون جديد للجمعيات في مصر يتسق مع الاتفاقيات الدولية المصدقة مصر عليها ومن أهمها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. الثاني عبارة عن وضع ميثاق شرف للعمل بمنظمات المجتمع المدني ييهدف إلي ضمان فعاليتها وتحقيقها للأهداف المرتجاه منها.

وتوقعت زيارة منظمة تقدم أو تسوق لقانون يتفق مع مبادئ وفلسفة أن العمل الأهلي عمل تشاركي وأن المجتمع المدني شريك أساسي للهيئات الحكومية ومعبرا عن رأي المجتمع في القضايا الرسمية والمجتمعية ويحترم حرية التنظيم والتعبير عن الرأي.

ومن ثم التعرف على:

  1. كيفية صياغة مشروع القانون.
  2. مراحل مشروع القانون من بحث وصياغة وإعداد ومناقشة وحشد رأي عام متخصص ومجتمعي.
  3. التخطيط لحملة وتحليل الأنصار والمعارضين وكيفية التعامل مع الفريقين.
  4. سبل التواصل مع برلمانيين وطرح المشروع على أجنداتهم لعرضه على البرلمان.
  5. كيفية صياغة ميثاق شرف بين الجمعيات واقتراح آلية لتنفيذه والالتزام به.

ومن هنا كان الاتجاه إلى زيارة منظمة مبادرة بمشروع قيد التنفيذ لصياغة قانون للجمعيات تتفق فلسفته مع منهجية الحق في التنظيم وحق التنظيمات في إدارة وتسيير وإنشاء نظمها الداخلية دون رقابة حكومية ويحترم في نفس الوقت شفافية قرارات عمل هذه المنظمات ومراعاتها لمعايير الكفاءة والفعالية.

17 April 2012

رياح الربيع العربي تعصف بقوانين الجمعيات الأهلية

قررت كثير من الدول في المنطقة مراجعة قوانين الجمعيات لديها للتماشى مع الوضع الجديد وخريطة المنطقة نتيجة للربيع العربي وسعيا لإرضاء شعوبها التي أثبتت التجربة العملية ان هذه الشعوب ليست بمنأى عن متابعة أحوال أوطانها ورغبتها في تحقيق الديموقراطية بشكل حقيقي على جميع المستويات.

وتقع المملكة الأردنية الهاشمية في مركز الثورات العربية فالمصرية والليبية في الغرب والسورية في الشرق مما يجعلها عرضة لرياح الربيع الصافي أو المدرج بالدماء من الجانبين. وامتدت دعاوى الإصلاح في الأردن والمطالبة بمحاكمة الفاسدين في الجهاز الحكومي وضرورة تعديل القوانين المنظمة للحريات. وأثمرت هذه الدعاوى محاكمة بعض الشخصيات المتهمة بالفساد في الحكومة وتغيير قانون الانتخاب. مما حدا ببعض منظمات المجتمع المدني بالمطالبة بضرورة تغيير قانون الجمعيات ليس فقط بسبب كثرة العراقيل الموجودة به وتعدد هيائات الرقابة على الجمعية الواحدة والتسهيلات التمييزية والإعفاءات الممنوحة للهيئات الدولية التي تجعلها في وضع أفضل من الجمعيات الوطنية. ولكن لأن فلسفة القانون نفسه حتى بعد التعديلات لا تتماشى مع الدور الذي تقوم به الجمعيات ولا مع المناخ الذي فرضه الربيع العربي خاصة في ظل الاتهام الثابت بالعمل وفق "أجندات غربية" و"تلقي تمويلات من منظمات دولية ذات أغراض خاصة.

ومن الجمعيات التي بادرت بعمل مشروع قانون جديد للجمعيات هي جمعية الأرض والإنسان لدعم التنمية- وهي المنظمة المستضيفة لي لإتمام منحتي البحثية حول مبادرات تغيير قانون الجمعيات في فترة ما بعد الربيع العربي- وكبداية قرأت المشروع المقدم الذي أدهشني قلة التفصيلات الخاصة بتنظيم عمل الجمعية أو إنشاءها، فالمشروع تبنى مبدأ تنظيم الخطوط العريضة فقط ومنح كل جمعية الحق في وضع نظامها الداخلي وإدارته بطريقة تضيق من نفوذ الجهات الإدارية ومساحات تدخلها وعرقلتها لنشاط الجمعية وتقليل البروقراطية الحكومية لمنظمات يفترض بها العمل وفق إطار من المرونة لا يتفق وبطء وشكلية وتراتبية القرارات الإدارية الحكومية. ومن الجدير بالذكر أن هذه المبادرة طرحت على عدد من الجمعيات للإضافة أو التعديل وفق ما تتفق عليه الجمعيات تمهيدا لطرحها على برلمانيين ومن ثم إضافتها ضمن جدول قوانين الإصلاح التي يقوم البرلمان بالنظر فيها.

واقترحت أن أقوم بزيارة عدد من المنظمات وائتلافات المجتمع المدني وبعض الشركاء للوقوف على أهم قضاياهم ومقترحاتهم بالنسبة للقانون الجديد وسبب الحاجة له من الأساس. وكانت البداية بزيارة الاتحاد النسائي وحضور اجتماع الجمعيات الأعضاء يوم 10 أبريل. وتتشكل ضوية الاتحاد من الجمعيات العاملة في مجال المرأة وأغلبها من الجمعيات الخيرية أو التنموية. وطرحت الحاضرات أهم المشكلات التي تواجههن في عملهن اليومي في الجمعيات وكان أبرزها معاناتهن من فرض الضرائب والجمارك على أنشطة الجمعيات والتعامل معها كشركات ربحية وكثرة عدد الموافقات الإدارية التي ينبغي الحصول عليها لتنفيذ الأنشطة أو تنظيم حفلات جمع الأموال مع العلم بأن الهيئات الدولية التي تعمل في نفس المجال لا تحظى بكل هذا العدد من العراقيل، كذلك تعدد الهيئات الرقابية من وزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية وغيرها وأن بعض الجمعيات تتعرض لمضايقات من قبل المسئوليين الإداريين أكثر من الشركات الخاصة العاملة في نفس المجال. فضلا عن نظرة الشك والاتهام الدائمة لعمل هذه الجمعيات نظرا لتلقيها تمويلات من جهات أجنبية "ذات أجندات خاصة".

وتعجبت الحاضرات من آداء الحكومة معهن برغم كون الجمعيات اللاتي يعملن بها او يدرنها تؤدي العديد من الخدمات و"تساعد" الحكومة في انشطتها وتوفر للعديديين فرص عمل وخدمات ومنتجات بجودة عالية وبأسعار أٌقل من عشر نظيراتها في القطاع الخاص مثل الحضانات والمطابخ المتخصصة ومصانع الألبان وغيرها والتي تعمل في المناطق أقل حظا في خريطة الخدمات الحكومية. وطالبن إما بتغيير القانون وتغيير فلسفة التعامل مع الجمعيات وضرورة وضع تغيير قانون الجمعيات على خريطة الإصلاحات التشريعية في الأردن، أو ان تتوقف هذه الجمعيات عن العمل وتترك للحكومة مسئولية رعاية الأسر والأفراد التي تخدمها هذه الجمعيات. وفي حواري مع الجمعيات اقترحت أن تتحد الجمعيات فيما بينها وأن تطالب بتغيير قانون الجمعيات وتتبنى أحد مشاريع قانون الجمعيات التي طرحتها الجمعيات ومن أهمها وأحدثها المشروع الذي قدمته الأرض والإنسان لدعم التنمية. وضوروة توثيق الجمعيات لمشروعاتها وتوعية الرأي العام بها عن طريق بناء علاقات تعاون مع الإعلام.

والتقيت في اليوم التالي مع السيدة نور الإمام عضو مجلس نقابة المحامين والتي كانت إحدى الحاضرات في اجتماع الاتحاد النسائي وتحدثنا عن اهم عيوب ومثالب القانون الحالي وأهم التوصيات الخاصة بإصلاحه وتقليل مركزية الموافقات والتصريحات الإدارية. وأردفت بعرض دعم النقابة لأي مبادرة مشروع قانون للجمعيات يتفق والمعايير الحقوقية والدستورية. وذلك لأن إصلاح قانون الجمعيات لا يصب فقط في مصلحة جمعيات ومنظمات المجتمع المدني ولكن في الحياة السياسية والمشاركة المجتمعية للأفراد.

ونخلص بأن قانون الجمعيات من أهم القوانين المؤثرة في حياة الأفراد في المجتمع لأنه ليس فقط ينظم حق الأفراد في إقامة وحل أحد اهم الأشكال التنظيمية وهو الجمعيات غير الهادفة للربح وغير الحكومية، ولكنه أيضا مقياسا على مدى ما يتمتع به الأفراد في المجتمع من حق في التنظيم وحرية في التعبير عن الرأي ومشاركة الأفراد في اتخاذ القرار.

26 April 2012

مبادرة بقانون لمنظمات المجتمع المدني في المملكة الأردنية الهاشمية

لا يمكن دراسة واقع المجتمع المدني الأردني دون التعرف على المركز الوطني لحقوق الإنسان، وهو الجهة "الحكومية" المعنية بشئون حقوق الإنسان في المملكة، ويتميز المركز بوجود العديد من الخبرات الحقوقية الجيدة المدربة والواعية ولشد ما أذهلني وجود إتجاه قوي داخل المركز ينادي بضرورة تغيير قانون الجمعيات بل أن أحد محامي المركز وهو الأستاذ صدام أبو عزام شارك في مبادرة صياغة قانون جديد للجمعيات. وفسر لي الكثير حول وضع الجمعيات في الأردن ولماذا تدعو الحاجة إلى ضرورة تغيير قانون الجمعيات وتناقشنا حول القانون المطبق حاليا ومشروع القانون الذي أعده بمشاركة المحامية خولة الموموني وتناقشنا حول تعريف منظمات المجتمع المدني وأنواعها، هذا التعريف الذي آثار نقاش اتجاهات فقهية وقانونية عديدة... وأهم التحديات التي تواجه المنظمات الأردني وفقا للقاون الحالي وأهمها صعوبات التأسيس وتعدد الهيئات الرقابية الحكومية وإمكانية حل الوزارة المعنية للجمعية بدون إبداء أسباب...

وأثرنا قضية فعالية المنظمات نفسها وتناقشنا حول دراسة ميدانية شارك في إعدادها مع باحثين أخرين حول تقييم واقع وأداء مؤسسات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان في الأردن ونشرها مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان للإجابة على تساؤل هل الجمعيات الأردنية فعالة؟ وأجاب بأن الدراسة أثبتت بأن الجمعيات الأردنية مازالت في بداية طريقها التنظيمي وأنها تفتقر للكثير من أسس الحاكمية الرشيدة وأن أغلب الجمعيات تدار بشكل عائلي، وأضفت أنه من خلال ملاحظاتي الأولية استنتجت ضعف التشبيك بين الجمعيات وأن هذه القضية وقضية عدم قوة البناء المؤسسي لكثير من الجمعيات هما من أوائل القضايا التي يجب أن تعمل الجمعيات الأردنية على التعامل معها داخليا كي تكون متمكنة داخليا وتقوم بمهمتها في تمكين الأفراد.

وانتقلنا بالحديث عن البيئة السياسية وخاصة فرص وتحديات منظمات المجتمع المدني في فترة ما بعد الربيع العربي وأجاب بأن هذه الفترة تتميز بالإيجابية النسبية فقد تم تغيير قانون الانتخابات –والذي صدر بالفعل أثناء حديثنا- لتيسير عملية الانتخاب وأضاف بأن التعديلات على قانون الجمعيات كانت مبكرة على هبوب الربيع العربي لكنها جاءت بشكل أكبر في مصلحة الهيئات الدولية والأجنبية العاملة في الأردن لا الهيئات الوطنية، لكن القانون يحتاج لتغيير فلسفته، فالقانون الحالي يتعامل مع منظمات المجتمع المدني إما على أنها منظمات قاصرة يجب ألا يمتلك أفرادها السلطة المطلقة لإدارتها أو مجموعات ذات أفكار غربية لا تتفق ومجتمعنا الشرقي أو تسعى لتغيير النظام، لا كونها شريك أساسي في التنمية وتمكين الأفراد من حقوقهم وأحد سبل المشاركة المجتمعية في اتخاذ القرار. وأضاف بأن مبادرة إعداد قانون للجمعيات ليست المبادرة الأولى فقد سبقتها مبادرات ومن أهمها المبادرة التي شارك فيها مركز عدالة لأن بها مفارقة واكد لي أنه من الأفضل الاستماع للأستاذ صابر ربابعة مدير مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان وانصرفت شاكرة للأستاذ صدام كم المعلومات المفيدة التي أعطانيها وواعدة بأن أقوم بزيارة مركز عدالة.

7 May 2012

مناخ جيد لكن غير آمن

بعد أن جمعت وجهتي نظر الجمعيات التنموية والجهة الوطنية المنوط بها دراسة ورصد واقع حقوق الإنسان في المملكة الأردنية الهاشمية كان لزاما علي أن أتوجه إلى جمعية أو مركز حقوقي لأرى إن كان هناك مآخذ على هذا النوع من المنظمات، أو إذا كانت لها مشكلات أخرى مع القانون تختلف مع نظيرتها التنموية، وإن كانت هناك مبادرات أخرى لصياغة مشروع قانون للجمعيات، أو إمكانية دعم المشروع الحالي.

لذلك عملت بتوصية الأستاذ الباحث بالمركز الوطني لحقوق الإنسان وأحد الذين ساهموا بشكل أساسي في صياغة مشروع قانون للجمعيات وتوجهت لمركز عدالة لحقوق الإنسان ولدي بعض التصورات التي لا تصل لدرجة أحكام مسبقة ولكنها مجرد تصورات مبنية على الواقع الذي سردته أمامي مجموعة من ممثلي الجمعيات التنموية في الأردن وهو فرضية إذا كانت الجمعيات التنموية، التي تعتبر نفسها شريكا للحكومة في تنفيذ برامج وخدمات جيدة بأسعار أفضل من القطاع الخاص وتساهم في حل مشكلة البطالة بتشغيل عدد كبير من العمالة لديها، لديها سجل من المعاناة في مجال تطبيق قانون الجمعيات وممارسة الجهات الإدارية المعوقة، فما بالك بالجمعيات أو المراكز الحقوقية، التي ترى نفسها بمثابة رقيب مدني على أداء الحكومة وممارسة ونيل الأفراد لحقوقهم، فمن المؤكد أنها تواجه قدرا كبيرا من الصعوبات في عملها الذي ربما يتجاوز الصعوبات والعراقيل التي تعاني منها مثيلاتها التنموية والخيرية.

وكانت مفاجأة السيد عاصم ربابعة مدير مركز عدالة كبيرة بالنسبة لي عندما أنبئني بأنه لا توجد عنده مشاكل مع القانون وأن وضع الجمعيات الأهلية والمراكز الحقوقية في مصر يختلف تماما عن وضعها في الأردن، وأن قانون الجمعيات الأردني يتميز بقدر كبير من الحرية غير المتوفرة في نظيره المصري الأكثر تعقيدا وتفصيلا والذي لا يمنح غير هامش ضئيل لحرية الأفراد في إدارة جمعيتهم أضف إلى العراقيل الإدارية والأمنية غير المتناهية الموضوعة في سبيل إنشاء جمعية أو مؤسسة مجتمع مدني في مصر، لكنه أكد على أن جزء كبير من التيسيرات الممنوحة للمراكز الحقوقية في الأردن ينبع من إيمان رأس الجهة الإدارية المشرفة على عمل الجمعيات برسالة المجتمع المدني وهي السيدة ديما خليفات "الأمين العام لسجل الجمعيات"، وهذا ما دعاني لسؤاله عن ماذا يحدث إذا عين شخص أخر غير مؤمن مثلها برسالة المجتمع المدني، فرد بأن الواقع وقتها ممكن أن يكون صعبا بالنسبة للمنظمات، وأضفت بأن المشكلة تكمن في ضرورة وضع قانون يطبق على الجميع ولا يجعلنا عرضة لرضا أو عدم رضا الجهة الإدارية. اتفق معي الأستاذ عاصم في الرأي وأضاف بأن محاولة صياغة وتبني مشروع لقانون الجمعيات نابع منها ليست جديدة وقد سبقتها محاولة تبناها مركز عدالة نفسه وأن هذا المشروع كان محل ترحيب واسع من الحكومة ووعود بتبنيه في البرلمان إلا أنه فجأة وضعت الحكومة مشروع مختلف لا توجد بينه وبين المشروع الذي تبنته الجمعيات أي صلة وهذا عين ماحدث في قانون الجمعيات المصري رقم 32 لسنة 1999 والملغي بسبب عدم دستوريته.

14 May 2012

بين النقابة والبرلمان

تعتبر نقابة المحامين في أي دولة أحد أهم الكيانات التنظيمية المدنية لأنها تضم بين جنباتها سلطة مكونة من مجموعة أفراد مستقلين دارسين للقانون وواعين بدروبه وتاريخه وتأثيره داخل المجتمع. وزيارتي لنقابة المحامين في المملكة الأردنية الهاشمية كانت لسببين أولها قياس مدى فاعلية قانون الجمعيات الحالي من قبل جهة مستقلة ليست طرفا في الموضوع. ثانيا المساهمة في تسويق مشروع قانون الجمعيات الجديد الذي أعدته وتبنته مجموعة من المنظمات من ضمنهم المنظمة المستضيفة لي وهي جمعية الأرض والإنسان لدعم التنمية.

استقبلتني الأستاذة نور الأمام أحد أعضاء مجلس نقابة المحامين -كنت قد تعرفت عليها في اجتماع سابق لمثلات الجمعية التنموية والخيرية النسائية حول قانون الجمعيات- وتحتل قضية قانون الجمعيات مساحة من اهتمامها باعتباره أحد القوانين المنظمة للحريات في الأردن. وذكرت لي أهم مثالب القانون الحالي خاصة إجراءات إنشاء جمعية جديدة وكثرة الجهات الرقابية الحكومية بالنسبة للجمعية الواحدة والتمييز المقرر لصالح المنظمات الأجنبية في عدم احتياجهم لموافقات مسبقة من الجهت المختصة وإعفائهم من الضرائب والجمارك بعكس نظيراتها الوطنية وأهم المثالب في وجهة نظرها هي فلسفة القانون الحالي نفسه التي لاتتفق مع الدور المطلوب من منظمات المجتمع المدني وتعريفها كمنظمات تمثل سلطة مدنية شريكة ورقيبة على حقوق وحريات الأفراد.

وأعطيتها نسخة من مشروع القانون الذي تتبناه الجمعيات، وأبدت إعجابها الأولي به، وأكدت على تأييدها لأي مبادرة تطرحها الجمعيات لتغيير القانون، وأضافت بأن النقابة لن تتبنى مشروع قبل أن تتحرك الجمعيات وتبادر أولا، لأن النقابة ليست صاحب القضية الأساسي ولكنها جهة داعمة لصالح أي قانون يمثل مكسبا للحريات العامة في البلاد.

لن يكون أي مشروع قانون مجديا ما لم يجد له مساراً إلى البرلمان، ومن هذا المنطلق توجهت للبرلمان لمقابلة البرلمانية أمل الرفوع وهي أحد الداعمين الهامين لمشروع قانون الجمعيات الجديد وأرجعت تبنيها لهذا المشروع لعدة أسباب وهي أنها نفسها تعاني من قانون الجمعيات الحالي باعتبارها مؤسسة لإحدى الجمعيات النسائية واحتكاكها بأوجه قصور القانون مباشرة، بالإضافة إلى فلسفة القانون الحالي المحدودة والتي تتعامل مع الجمعيات على أنها إما امتدادا للحكومة ومؤسساتها أو كيان يقيمه مجموعة من المشتبه في نزاهتم المالية وعليهم دائما إثبات العكس. وأضافت بأن مشروع القانون مشكلته هي انتهاء الدورة البرلمانية قريبا جدا واحتمال عدم مد مدته والدعوة لانتخابات برلمانية قادمة وأضافت بأنها ستدعم المشروع في جميع الأحوال.


Rikar Hussein

Rikar HusseinRikar Khudhur Hussein is a young Iraqi Kurdish civil society leader who hopes to "pave the way for developing roots of civil society and promoting the atmosphere in which individuals can participate and contribute in public decisions." Rikar received a fellowship award from ICNL to spend two weeks working at the Arab NGO Network for Development in Beirut, Lebanon to learn more about developing networks of civil society organizations that can engage in the United Nations Universal Periodic Review. Follow Rikar's progress by reading his blog posts below.

12 February 2012

I feel very lucky and privileged to be selected by ICNL to participate in their Peer-to-Peer Fellowship. As a fellow, I believe that this program will be a life-changing experience for me. During the fellowship, I will have the chance to conduct research about the situation of civil society organizations in Lebanon. The reason that motivated me to select Lebanon as the location of my fellowship was the nature of the country. It is clear that Lebanon is one of the most diverse countries in the region. This nature of diversity forces its people to seek ways to live together and, therefore, embrace each other's differences. It is obvious that when different groups decide to live with each, they need to define their common interests. That is how civility appears in a society. And that is why I expect the civil society organizations to be very effective in Lebanon and, therefore, it will be a great opportunity for me to learn about them.

By participating in this fellowship program, as an Iraqi, I expect to build connections with other organizations in the region. I strongly believe that regional networking is one of the most significant tools to make NGOs effective in the societies.  It is very important that organizations in MENA region know about each other and have connections with each other. The recent events in the Arab World confirmed that the whole region is connected and any event in one part of it will directly affect the other parts.  This fellowship will help me to learn more about regional networking by providing me the opportunity to work with active people from other countries.  By working with the Arab NGO Network for Development, I will have the ability to learn about regional networking.  I will try to meet active people who have experience in this field and I will try to use their knowledge in developing the coordination between Iraqi NGOs with other NGOs in the region. Furthermore, this ICNL’s Regional Fellowship is itself an excellent opportunity for me to learn about regional networking because it will help me to connect with NGOs outside of Iraq. So, participating in this ICNL’s Regional Fellowship will guarantee me to learn more about civil society organizations in Lebanon and, finally, make connections with some NGOs there.

16 February 2012

When I was a college sophomore, my professor of English composition was always reminding me of the “key” rule for writing.  “Consider the most important + ignore the least important.” This rule has always being the baseline to my writing. As I am writing this, I am holding the list of the most and the least important points to put in my writing. According to the equation.  However, I regret that I ignored to ask him one question about his fabulous equation. What if I face a situation in which I have a long list of the very important events and cannot select the least important? What if I want to write about my fellowship in Beirut?

I feel very pleasant and privileged to write about the first week of my fellowship in Beirut. The starting days of my fellowship marked a great change in my life and the way I look into the world. Discovering Beirut streets in the first day was the greatest thrill. Beirut is small but one of the liveliest cities I have ever been to. Long known to be the place of different cultures, Beirut can be seen as a small world itself. Here everybody is free and proud to express himself. One of the most fabulous things I noticed about Beirut was when in the downtown when I heard the church bell ringing and mosque call for prayer at the same time. Here church bells and mosque callers combine each other to compose the toleration anthem. The culture in this part of the world is tolerance and diversity.

Speaking of my work with the Arab NGO Network for Development, I have gained a lot of experience about the United Nations missions generally, and particularly about Human Rights Council.  Through the work and research I conducted at ANND, I have learned about the role of NGO’s in regard to the enforcement of civil society and human rights within a country. I have also learned about the cycles of Universal Periodic Review and the ways that governments and stakeholders can engage into the process.

Finally, through this fellowship I feel like I am part of a special community. Now I realize that I am really a part of a worldwide community. With ICNL’s fellowship, I do not think that I am only representing myself but a bigger organization that has a global scope.  Being a fellow comes with a responsibility. I have embraced it and I would encourage others to do it.

19 February 2012

The best work to achieve is the one that you can benefit from and have fun with, right? This is what all about my fellowship at the ANND in Beirut. During the first week of my fellowship, I dedicated a great deal of time researching about the Universal Periodic Review. 

The UPR is a part of the UN Human Rights Council, formed through the UN General Assembly in March 2006 to review, monitor, and promote human rights situation in of all its country members. The UPR reminds States of their obligation to completely respect and implement all human rights and fundamental freedoms. Ultimately, the purpose of the mechanism is to develop the human rights situation in all countries and address human rights violations wherever they occur.

Even though the UPR is a stat-driven mechanism, it is a great opportunity for NGOs to engage in the process and work to improve the situation of human rights within the state under review. NGOs can negotiate with the state while preparing the National Report and send their own submissions to the United Nations Office of Higher Commissions. In the final stage of the UPR process, the UNOHC and other countries will suggest the state under review some recommendations to improve its human rights situation and the state will accept some of them. Finally, NGOs have the opportunity to monitor the implementation of the accepted recommendations by the state under review.

It can obviously be observed that the UPR exercise gives NGOs a great share of the process to better ensure the implementation of the recommendations aimed at raising human rights of the state under review. In February 18, I participated in a meeting that ANND held with 17 NGOs of Lebanon. The meeting was about the 2010 UPR recommendations for Lebanon and preparing a joint submission in that regard. That meeting was very inspirational for me because, for the first time, I could see myself engaging in an issue that was not related to my country. The meeting also made me inquire and seek ways to apply this experience of NGO meeting in Iraq.

Unfortunately enough, the majority of NGOs in Iraq do not have enough information about the UPR process and how NGOs can contribute to it. In the meeting I saw Women’s NGOs evaluating the government's implantation of laws regarding the rights of women.  I learned that Iraqi NGOs, particularly Women's, should better enhance their knowledge on the UPR process and how they can enforce laws accepted during the process. The meeting motivated me to improve my familiarity with the process and utilize it in my country. In fact, UPR can be a very promising process for all NGOs working to promote civil society and human rights conditions in Iraq. The 2010 final report of the UPR regarding Iraq shows that the Iraqi government accepted so many recommendations that, if applied, can take the situation of human rights and democracy many steps forward.

22 February 2012

This week marked the 12th day of my fellowship at ANND. In addition to the invaluable knowledge I have acquired about the UPR process, I have also became well familiar with the human rights problems that face Iraq today especially in socio-economic fields. Through the research and data presented during the 2010 UPR cycle on Iraq, I found out that many NGOs participated in the process and submitted their own reports concerning the situation of human rights in the country. The NGOs showed their anxiety about the human rights situation in Iraq. They also criticized the Iraqi government believing that it failed to provide the most basic rights to Iraqi, and also could not implement the main principles of Human Rights Council.

The National Report, which was presented by the Iraqi government during the process, explained that lack of security is the major obstacle faced by the government in accomplishing the provision of basic necessities for vulnerable people of Iraq. It also mentioned that a substantial part of budget was allocated towards the defense sector instead of reconstructing the country, due to the high cost of the war on terrorism. Moreover, the Iraqi government mentioned in the report, that there has been a notable improvement in the lives of Iraqi people compared to their conditions in 2003.

In the final process of UPR, Iraq accepted approximately 136 recommendations to advance the human rights situation in the country. These recommendations play a significant role in the escalation and the reinforcement of the rule of law and the improvement of human rights. Through the recommendations, Iraq promises to abandon all forms of discrimination based on gender, ethnicity, religion, or political preference. It also promises to provide the Iraqi people with their basic needs in addition to advancing the socio-economic situation.

If implemented, these recommendations could entirely change the situation of Iraqi people. Nevertheless, most of the accepted recommendations remain to be on paper and are not taken into practice. NGOs working on human rights issues in Iraq can effectively monitor the progress that Iraqi government is making in implementing the recommendations. Those NGOs should take advantage of the next UPR cycle that will occur by the end of 2012. The NGOs should submit their joint and individual recommendations and report the insufficient actions undertaken by the Iraqi government in making the recommended improvements and development.

25 February 2012

During the second week of my fellowship in Beirut, I worked on an additional field besides the UPR process. The project was to monitor the United States government discussions on the Iraqi-U.S. relations. ANND has a project to send a delegation to the US in order to discuss the chief issues between Iraq and the US. The delegation will try to prepare a list of recommendations to the US on how to effectively assist Iraqi reconstruction. This project will be very important for Iraq because it will encourage the United States officials to be more aware of the most basic needs of Iraqis. The project is also a significant movement towards building connections between NGOs and governments to seek solutions to the world problems.

As a part of the activity, I started research in various websites that contained related issues about Iraq and the US. I was able to collect a list of articles that contained the discussions of US senators and authorities regarding the case of Iraq. Through those discussions, I concluded that the Strategic Framework Agreement which was signed in 16, November 2008 between Iraq and the U.S. structures any current relationship between Iraq and the US. According to the agreement, US will collaborate with Iraq in five strategic levels primarily known as five “M’s” of transition. Those five levels include: helping Iraqis in their national security, assisting economic development of Iraq, withdrawal of all US troops by the beginning of 2012, advancing diplomatic relations with Iraq, and reorganizing the US embassy in Iraq.

The US economic and diplomatic relations with Iraq can be the most important parts of the agreement that NGOs should consider seriously. According to the agreement, US will support the development of Iraqi economy through USAID's programs and encouraging its companies to invest in Iraq. In fact, economic relations is one of the most fundamental targets of the authorities in the US in building their relations with Iraq. Deputy Secretary Nides said, “We’re working on economic development, because as you know, they’re producing almost a million two barrels a day out of Basra.”

Finally, through the research I discovered that the US officials are also willing to provide great opportunities for Iraqi intellectuals and students to study in the US. This is one of the most promising tools for the reconstruction of Iraq. The eight year, eight month US war in Iraq has totally destroyed the infrastructure of the country. Educational institutions receive a great share of that devastation. Additionally, civil war resulted in a huge process of brain-drain and forced many teachers and professionals leave their country. Under this circumstance, education and human capacity building in Iraq should be strongly considered in the discussions about Iraq.

26 February 2012

In the second week of the fellowship I was more accustomed to Beirut life. This helped me to engage in more activities than the first week as I was more involved in the work and spent less time thinking about the new environment. In fact, the second week was completely different and practical compared to the first week. In the first week I was more reading and observing about the UPR process and ANND's areas of work. While, the second week was very practical and, instead of reading and learning on the topics, I had to get data and information, summarize them, and then finally analyze them. The second week was the real work!

By the beginning of the second week, I finished the second draft of my report on the Iraqi 2010 UPR cycle. I had to send the draft to one of ANND colleagues in Turkey who was in charge of preparing UPR reports of ANND. Fortunately, she liked my report very much and said that it was very clear and well-organized.

After finishing the second draft of the UPR report successfully, I started working on the second project which was monitoring the discussions among the US officials about their relations with Iraq. This activity was easier than the UPR project because I had some background on the issue. I was able to prepare a list of serious discussions between the congressmen and other government authorities of the US about Iraq. Finally, I summarized the whole information to 5 basic categories to make it more clear and informative.

In brief, the second week of my fellowship in Beirut was very practical and informative. I was very happy when I heard that ANND loved my project of UPR. I was also able to prepare a list of issues that the US takes into consideration in their relations with Iraq. In the third week of my fellowship, in addition to finalizing the work on UPR and US-Iraqi relations, I will be assisting ANND to build connections with some NGOs in Iraq. This is my preferred part and I cannot wait to start it.

28 February 2012

It is not simple to estimate the experience that can be achieved through working with people from different backgrounds and different cultures. Every single moment can be a lesson. I have entered the third week of my fellowship at ANND and the more time I spend there, the more knowledge I gain. At the beginning of the week I started to finalize my work on Iraqi UPR process and the Iraqi-US relations.

For the UPR project, I finished summarizing and extracting information on the Iraqi 2010 UPR report. Putting the information together was quite a challenge because collecting all the data required so much effort. The next step was to see the movement that the Iraqi government made to the implementation of the recommendations that were suggested to Iraq during the UPR process. While doing research I faced a major problem which was that the information was not easily accessible about Iraq. Regrettably, working in Information Technology is not that improved in Iraq to facilitate easy access to the news. This problem was mentioned even by the UNHRC; they complained that they could not get precise records on Iraq. Another reason that made it even more difficult to reach information about Iraq was the security issue. The UNAMI noticeably stated that their staff faced so many difficulties in studying Iraq and some areas were impossible to visit, therefore, collect any information on.

Moreover, during monitoring the progress of Iraqi government about the accepted UPR recommendations, I found out that the government took so many positive steps to implement some of the recommendations. However, it failed to realize most of them. The cause of the failure was mainly because of political instability and security issue. Conflict over power was always the greatest reason for the recommendations to be avoided. For example, during the 2010 UPR process, the Iraqi government accepted recommendations that were to give women more opportunities for better engagement in public life. Nevertheless, the conflict between political parties over ministries resulted in the formation of a cabinet that only contained one woman while the former cabinet had four female ministers. Some reports mentioned that human rights situation in Iraq was in some ways even regressed after 2010.

Finally, reports on the Iraqi government attempts to implement the UPR recommendations clearly prove that human rights condition in Iraq is still under a big threat and requires urgent strategic plans. NGOs should play a major role in reporting the situation to UNHRC and contribute to the development of human rights in Iraq.   

1 March 2012

As I write this, I have my work notes, books, clothes all packed to fly back home. I cannot turn my head away from the corner of the room where I put my luggage prepared to leave. Man, they look so silent today.

I am thinking about the readers of my last blog entry, in which I write about the concluding activities and experiences of my fellowship. I am not a notable writer like Thomas Friedman who travels across the region to study and predict the future of the countries, but I am an ordinary Iraqi Kurd, who invests his time in attempting to secure a brighter future for his country.

After the third week of my fellowship I became well acquainted with the UPR process. I continued to review previous work and made relevant amendments. I closely researched the progress of the human rights situation in Iraq. The results of the research indicated that the situation is not improving and the majority of reports demonstrated that the regressing conditions of a vulnerable group in Iraq must be immediately addressed.

After finalizing the progress sections, I added some recommendations into the report pertaining to the situation of human rights in Iraq. That moment was very special; I was giving solutions to real problems faced in Iraq today. Fortunately, ANND gave me the chance to write the recommendations that I personally deemed suitable for overcoming major challenges faced in Iraq. After being approved by ANND, those recommendations will be submitted to 2012 UPR cycle. It is quite exciting to know that my recommendations could be presented to the UN. My recommendations may be accepted and may even lead to solving some of the major challenges faced in Iraq now.

It is a strange feeling to describe the last moments of an experience that may never be repeated again. My mind is flooded with thousands of thoughts about my past experiences and future aspirations. I look back at the time when I started the fellowship- it was only three weeks ago, but it has completely changed my life. Then I look ahead into my future; it is tomorrow, but what is going to happen? I know that tomorrow I should begin a new life, but I am daunted by the prospect of "what’s next?" No matter what is next, I will always remember all the things I have learned from this ICNL's fellowship program and use them to grow both personally and professionally.

What is next?

“What the caterpillar calls the end, the rest of the world calls a butterfly.” – Lao Tzu

I am lucky.