Migrant Civic Freedoms and COVID-19 in the Middle East and North Africa

الحريات المدنية للمهاجرين وجائحة فايروس كورونا المستجد (COVID-19)

Published: December 2020

اتخــذت الحكومــات فــي جميــع أنحــاء العالــم إجــراءات احترازيــة ووقائيــة لمحاصـرة وبـاء فيـروس كورونـا المسـتجد، ولـم تكن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مختلفة عن باقي دول العالم حيث سارعت باتخاذ التدابير وإجـراءات وقائيـة احترازيـة، أثرت على جميع مناحي حياة الأفراد بشكل عام والمنحى المادي والاقتصادي بشكل خاص، وكان أثرها على الفئات المستضعفة والمهمشة ومنهم المهاجرين واللاجئين أكبر بكثير من غيرهم. بالرغم من تحذير الخبراء من أزمة إنسانية وخيمة في حال لم تقم الحكومات باتخاذ إجراءات سريعة لحماية الفئات الأكثر ضعفا، إلا أنه لم يتم إيلاء اهتمام كبير للتأثيرات طويلة المدى التي يمكن أن يحدثها فيروس كورونا المستجد على الحريات المدنية للمهاجرين واللاجئين، ولا سيما حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع.

بالرغم من تحذير الخبراء من أزمة إنسانية وخيمة في حال لم تقم الحكومات باتخاذ إجراءات سريعة لحماية الفئات الأكثر ضعفا، إلا أنه لم يتم إيلاء اهتمام كبير للتأثيرات طويلة المدى التي يمكن أن يحدثها فيروس كورونا المستجد على الحريات المدنية للمهاجرين واللاجئين، ولا سيما حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع. يناقش هذا المقالأثر جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على الحريات المدنية للمهاجرين واللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا

لاجئ أم مهاجر؟

يجب التفريق بين مصطلح مهاجر ومصطلح لاجئ حيث يستخدم المصطلحين لوصف الأشخاص الذين يبحثون عن أماكن جديدة للعيش فيها. الاختلاف الرئيسي يكون في عنصر الاختيار، فالمهاجر هو الشخص الذي يختار الانتقال، واللاجئ هو الشخص الذي أجبر على ترك منزله.

أهمية الحريات المدنية للمهاجرين واللاجئين

المهاجرون واللاجئون ليسوا مواطنين في بلدان المقصد التي استقروا فيها، وبالتالي فإنه لا يمكنهم التصويت أو المشاركة بصورة مباشرة في إدارة الشؤون العامة. وحيث أنهم لا يملكون القدرة على اختيار ممثلين سياسيين لتبني مصالحهم، فإن ممارسة الحريات المدنية والعمل الجماعي كثيراً ما تكون الوسيلة الوحيدة التي يمكن للمهاجرين واللاجئين من خلالها التأثير على السياسات التي تبلور حياتهم.

أثر فيروس كورونا المستجد على المهاجرين واللاجئين

  • القيود على التنقل والحركة: على الرغم من أن الإغلاق على صعيد البلاد بأسرها يؤثر في الغالب على اللاجئين والمواطنين دون تمييز، فقد سنت بعض الحكومات بروتوكولات لحظر التجول والحجر الصحي والإغلاق تقيد على وجه التحديد تنقل غير المواطنين مثل اللاجئين.
  • تزايد التمييز: أدت الجائحة إلى تزايد كراهية الأجانب ووصم المهاجرين، والذين غالباً ما يتم اتهامهم بنشر المرض.
  • صعوبة الوصول إلى المعلومات: أكدت العديد من المنظمات الداعمة للمهاجرين واللاجئين بأنهم يقومون بنشر المعلومات والإرشادات داخل المخيمات الرسمية وأنهم على تواصل مع اللاجئين المسجلين خارج المخيمات لكن هناك صعوبات في إيصال المعلومات للاجئين غير المسجلين أو الموجودين في المخيمات غير الرسمية.
  • محدودية فرص المشاركة: بشكل عام نسبة المشاركة خلال جائحة كورونا انخفضت من قبل الأفراد والمجتمع المدني خاصة في الدول التي فرضت قيود صارمة الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على المهاجرون واللاجئون حيث اصبحت المشاركة في صنع السياسات أكثر صعوبة.
  • إمكانية الوصول لخدمات الإنترنت: في ظل غياب الجهود الفعالة لضمان إتاحة وسائل الاتصال، سيواجه المهاجرين واللاجئين صعوبة في المشاركة في القرارات المتعلقة بالسياسات التي تؤثر على حياتهم حتى من خلال الوسائل الإلكترونية والإنترنت.
  • التركيز على البقاء وانعدام الأمن القانوني والمالي: بقدر ما يصبح السكان المهاجرون أكثر مرضاً وفقراً بسبب الجائحة، فإن افتقارهم للوقت والطاقة والموارد المالية اللازمة للتنظيم والدفاع عن حقوقهم سوف يتفاقم بالتأكيد حيث يركز المهاجرون واللاجئون طاقتهم من أجل الحصول على الغذاء والدواء في بيئات مقيدة.

عراقيل بسبب إغلاق المحاكم وتعطيل الإجراءات القانونية: استجابة لمواجهة الجائحة، سنّت العديد من الحكومات قوانين أكثر تقييداً للهجرة واللجوء وأغلقت المحاكم بما في ذلك محاكم الهجرة. هذه التدابير تترك المهاجرين من دون آليات قضائية لتأمين الإفراج عنهم في حال تم احتجازهم أو الطعن في القرارات المتعلقة بذلك.

ضعف تركيز الجهات المانحة على قضايا المهاجرين: من الممكن أن تجد منظمات المجتمع المدني الحليفة للمهاجرين أن مصادر تمويلها آخذة في النضوب، الأمر الذي سيؤدي إلى الحد من قدرتها على تزويد المهاجرين بالخدمات الإنسانية وخدمات الحماية اللازمة.

  • التأثير الإيجابي للجائحة بتعزيز الحقوق المدنية للمهاجرين واللاجئين

في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا قامت العديد من المنظمات الحليفة للمهاجرين واللاجئين بعقد جلسات توعوية لزيادة الوعي حول الفيروس وكيفية الوقاية منه، مساندة بذلك استجابة الحكومة للجائحة، ووزعت هذه المنظمات والجمعيات المنشورات والنصائح على اللاجئين والتي تتضمن الطرق الصحية الواجب اتخاذها للوقاية من المرض، بالإضافة إلى عوارض الفيروس وكيفية التعامل معها.

للمزيد من المعلومات، يرجى تنزيل المقال كاملا.