Protecting Nonprofits from Exploitation in Terrorism Financing in Tunisia

Study on International Standards on Terrorism Financing and the Tunisian Legal Framework

Published: December 2020

دراسة حول القوانين التونسية ومجموعة العمل المالي

وضعت هذه الدراسة لاستعراض مدى مواءمة التشريعات والتدابير الوطنية للجمهورية التونسية مع المعايير الدولية التي من شأنها حماية القطاع غير الهادف للربح من الاستغلال في تمويل الإرهاب، و تهدف إلى رفع وعي منظمات المجتمع المدني التونسية ومساعدتها في المشاركة بفعالية مع الجهات المختصة فيما يتعلق بإصلاح القوانين الناظمة لها وتعديلها بما يتواءم ومعايير وإجراءات مجموعة العمل المالي(FATF) و الإشارة إلى سبل حماية المنظمات غير الربحية دون المساس بالحق في تكوين الجمعيات المحميّ دولياً.

محتوى الدراسة:

تقسم الدراسة إلى قسمين: يركز القسم الأول على المعايير الدولية لمحاربة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ولحماية الحق في حرية تكوين الجمعيات وفي القسم الثاني، تقدم الدراسة نظرة على القوانين التونسية ذات العلاقة بحماية المنظمات غير الربحية من الاستغلال في غسل الأموال أو تمويل الإرهاب. وتختتم الدراسة بمشاركة لأهم التوصيات التي من الممكن للجمهورية التونسية العمل على تبنيها لحماية القطاع غير الربحي من الاستغلال لأغراض تهدد نزاهة النظام المالي على المستوى الوطني والدولي.

أهم نتائج الدراسة:

  • الأصل يكمن في اعتبار المنظمات غير الهادفة للربح غير معرضة للاستغلال لخطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وأن الاستثناءات في ذلك تقتضي التبرير والتقييم والتناسبية لدرء المخاطر. عدم تطبيق المنهج القائم على المخاطر من شأنه أن يؤدي إلى زيادة تنظيم القطاع غير الربحي بشكل مفرط الأمر الذي يؤدي إلى تقييد المجتمع المدني على نحو غير مشروع وتقييدهم بشكل غير متناسب.
  • المبادئ العامة الواجب مراعاتها عند تحديد المنظمات التي تنطبق عليها التوصية الثامنة من توصيات فريق العمل المالي والمتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب في القطاع غير الربحي هي: المنهج القائم على المخاطر، المرونة، التناسب والفعالية، عدم المساس بحرية تكوين الجمعيات، التصدي للمخاطر والتعاون مع القطاعات المختلفة.
  • التدابير التي تتوافق مع FATFهي تلك التي تعزز الشفافية والثقة في القطاع غير الربحي ولدى المانحين والعامة بما يتيح وصول التمويل الخيري إلى الفئات المستهدفة المشروعة، عندما يثور الشك والريبة في انخراط منظمة ما في دعم الإرهاب أو تمويله، فإن أولوية الدولة التونسية تكمن في التحقيق واتخاذ اجراءات كفيلة بإيقاف هذا التمويل مع الحرص، قدر الإمكان، على عدم التأثر على المستفيدين حسني النية.
  • معايير النهج الناجح لتحديد ومنع ومحاربة الاستغلال الإرهابي هي: التوعية المستمرة للقطاع غير الربحي، التناسب والرقابة والرصد القائمين على الخطر، التحقيق الفعال وجمع المعلومات حول القطاع غر الربحي من جميع المصادر ذات الصلة سواء حكومية أو غير حكومية و تبني التدابير الفعالة لتعزيز التعاون على المستوى الدولي.

أما على صعيد القوانين و القرارات الحكومية، تبين الدراسة بعض الجوانب التي تحتاج إلى إعادة نظر لتكون هذه القوانين و القرارات متفقة مع حق تكوين الجمعيات و معايير مجموعة العمل المالي فيما بتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب في القطاع غير الربحي، من أهمها: :

  • قانــون أســاسي عــدد 9 لســنة 2019 يتعلــق بتنقيــح وإتمـام القانـون الأسـاسي عـدد 26 لسـنة 2015 المتعلـق بمكافحـة الإرهـاب ومنــع غســل الأمــوال:
  • المنظمات غير الهادفة للربح هي الكيانات الوحيدة المطلوب حصولها على موافقة مسبقة من وزير المالية قبل تلقي التحويلات البنكية من الخارج، و تخضع لمتطلبات التدقيق في حالة الاشتباه في ارتكابها لعمليات غسيل أموال أو أعمال إرهابية. ذلك يعد انتهاك للمبادئ الدولية التي تكفل حرية تكوين الجمعيات و يؤثر على حق المنظمات غير الربحية في البحث عن الموارد المالية وتأمينها و يفرض قيوداً ترتبط بتلقي التمويل على كل المنظمات غير الربحية وليس على تلك التي تم اعتبارها أكثر عرضة للاستغلال فقط
  • قانـــون عـدد 52 لسـنة 2018 مؤرخ في 29 أكتوبـر 2018 يتعلق بالسـجل الوطني للمؤسسـات:
  • التسجيل بشكل إلزامي في السجل الوطني للمؤسسات و يجب أن يتضمن السجل معلومات مستفيضة حول منظمات المجتمع المدني وعن المستفيدين الفعليين وأعضاء الهياكل المسيرة للجمعية، و جعل الكثير من المعلومات متاحة للجمهور، قد يتعارض مع الحق في الخصوصية المكفول في القانون الدولي للجمعيات، كما يتمتع المركز الوطني لسجل المؤسسات بسلطة تقديرية واسعة في الموافقة على التسجيل أو رفضه حيث لا يوفر أسباباً محددة تحكم القرار الصادر عنه، كما أنه قد يشكل تعارضا مع مرسوم 88 لعام 2011 المتعلق بالجمعيات، و الذي لا يخضع انشاء الجمعيات إلى شرط الموافقة المسبقة على التسجيل.
  • قـرار اللجنـة التونسـية للتحاليـل الماليـة عـدد 12 لسـنة 2018 المـؤرخ في 30 أيـار 2018 يتعلـق بالمبـادئ التوجيهيـة لمكافحـة غسـل الأمـوال وتمويـل الإرهـاب في علاقـة بالمنظـمات غيـر الهادفـة للربـح وخاصـة الجمعيـات:
  • مراعاة تدابير العناية قبل وأثناء نشوء علاقة عمل مع المنظمات؛ وعند وجود اشتباه في عملية غسل أموال أو تمويل إرهاب؛ وعند القيام بمعاملات عرضية وتحويلات الالكترونية، الزامية حصول المؤسسات المالية على تراخيص هياكل الإدارة والتسيير الخاصة بالمنظمات غير الربحية قبل بدء أي علاقة عمل مع المنظمات، يؤثر ذلك على تشكيل واستمرارية المنظمات ووصولها للموارد المالية اللازمة لتحقيق أغراضها وجمع كم هائل من المعلومات والبيانات والوثائق دون تمييز بين المنظمات من حيث فرصة تعرضها للاستغلال لغايات تمويل الإرهاب وغسل الأموال أو من حيث درجة الخطورة التي قد تفرضها، يتيح القرار للجهات المسؤولة عن الرقابة والإشراف سلطات واسعة في وضع معايير اختيار المنظمات لمسيريها و يمنح ذلك القرار الجهات المسؤولة عن الرقابة والإشراف سلطة تقديرية واسعة لتقييم وتحديد الخطوات التي يجب على المنظمات اعتمادها دون وضع معايير واضحة لعملية التقييم أو تحديد عناصر النهج القائم على المخاطر.
  • التوصيات:

تقترح الدراسة عدة توصيات لأجل أن تبقى تونس قادرة على تقديم حماية أكبر لقطاعها غير الربحي من الاستغلال في تمويل الإرهاب دون المساس بالحق في تكوين الجمعيات على نحو ما كفله القانون الدولي، منها:

  • الحرص على مواءمة التشريعات التونسية بما يميّز بين الاجراءات والمتطلبات التي تخضع لها المنظمات غير الربحية الأكثر عرضة للاستغلال وتلك التي ليست كذلك، والامتناع عن وضع تدابير تقييدية شمولية تضع كل المنظمات تحت دائرة الشك أو الرقابة المشددة ومراجعة التشريعات التي تتيح للسلطات المختصة التدخل في الحوكمة الداخلية للمنظمات غير الربحية.
  • تحديد الأرضيات التي من شأنها أن تؤدي إلى إدراج أو رفع إدراج المنظمات غر الربحية أو القائمين على إدارتها وتسييرها في القائمة الوطنية للإرهاب، والسماح للمدرج اسمه بالتظلم والطعن في القرار بالإدراج في حال وجود حجج لديه تبرر تظلمه ضد القرار بالإدراج.
  • تبني تدابير احترازية يجب اتخاذها حال وجود تهديدات أو وقوع عمليات من شأنها استغلال القطاع غر الربحي في تمويل الإرهاب وغسيل الأموال؛ من بينها فرض وتعزيز والحرص على مرونة تدابير التحقيق الفعال بما يساعد في الاستجابة السريعة مع مخاطر الإرهاب المختلفة. ورفع قدرات الجهات الحكومية المسؤولة عن الرقابة والتحقيق مع المنظمات غير الربحية بالموارد المالية والبشرية والتقنية الكافية.
  • تقوية التعاون على المستوين الإقليمي والدولي لدرء مخاطر تمويل الإرهاب في القطاع غير الربحي.

لقراءة المزيد يرجى تنزيل الدراسة كاملة.